{منتدى ( إ سلا مى - ورقية شرعية ) معتدل ، متنوع}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيدنا هود(عليه السلام).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د/علاء أبوضيف
Admin
avatar

عدد المساهمات : 2263
تاريخ التسجيل : 29/11/2008

مُساهمةموضوع: سيدنا هود(عليه السلام).   الأحد نوفمبر 07, 2010 1:08 am

هو هود بن عبد الله بن عوص بن إرم بن سام بن نوح وهو(أول) الأنبياء (بعد) سيدنا نوح وبعث إلى قوم يقال

لقبيلتهم (عاد) نسبة إلى أبيهم عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح وكانوا يسكنون (الأحقاف) وهى جبال من

رمل وكانت (باليمن) بين عمان وحضرموت بالقرب من (البحرالمالح)، وكانوا قوم(عظام الجسد)،

وقال مقاتل:-كان طول كل رجل(أثنا عشر) ذراعاً،

ابن عباس:-تمثّل ذراعاً وقال الكلبى:- كان أقصرهم طوله (ستين) ذراع، أما أطولهم فكان مائة ذراع،

وخصهم المولى تبارك وتعالى بطول العمر، فقد كانت تمر عليهم الأربعمائة سنة ولا يمت فيهم ميت، وكانوا

قومًا جبارين يعبدون الأوثان من دون الله، فلما زاد طغيانهم، بعث الله إليهم (سيدنا هود)(عليه السلام) وجاءه

جبريل وقال له: إن الله قد بعثك إلى قوم عاد فأنذرهم وأعلمهم أنى قد أمهلتهم دهرًا طويلا، وأعطيتهم من القوة

ما لم أعطه لأحدٍ من قبلهم، وجعلتهم ملوكًا على أسرَّة من ذهب وجعلتهم من (أطول الناس أعمارًا)، فامضِ

إليهم وادعهم إلى التوحيد ليرجعوا عن عبادة الأوثان، فتوجه إليهم سيدنا هود(عليه السلام) وهم فى اجتماعهم

واحتفالاتهم بعيدهم وعلى رأسهم ملوكهم على أسرتهم الذهبية، فلم يشعروا إلا بصوت سيدنا هود(عليه السلام)

وهو يقول ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ﴾ فاتركوا عبادة الأصنام التى تعبدونها من

دون الله، فهى التى أغرقت قوم من قبلكم، فلما رآه كبيرهم وكان يدعى الملك الجليجان قال له:- يا هود، أتظن

أنك مع جموعنا وشدة بأسنا وقوتنا تغلبنا بهذه الكلمات، أما تعلم أنه فى كل يوم وليلة يولد لنا ألف ولد، وظل

سيدنا هود(عليه السلام) يدعوهم إلى التوحيد فترة طويلة وهم لا يسمعون منه.

(فأعقم الله نساءهم)، فلم تحمل منهم امرأة، فشكوا ذلك إلى ملكهم الجليجان وقالوا أن هود أعقم نساءنا ونخشى

أن يكون صادقا فيما يقول، ثم أوحى الله إلى سيدنا هود أن اخبر قومك أن يؤمنوا بى وإلا أرسلت عليهم

(ريحًا عقيمًا)، فلما سمعوا منه ذلك ضربوه بالحجارة، وظل يدعوهم فترة طويلة وهم يرجمونه بالحجارة،

فقال:- إلهى إنك تعلم أنى بلغت رسالتك إلى قوم عاد وهم على كفرهم فى ضلال مبين.

فأمسك الله تعالى عنهم المطر (سبع سنين) فأجدبت أرضيهم، وماتت مواشيهم، وعزت عندهم الأقوات حتى هلك

منهم نحو النصف، وكانوا فى زمنهم هذا إذا قحطوا توجه منهم جماعة للبيت الحرام يدعون عنده فيسقون فى

شهرهم، فاختاروا منهم سبعين رجلا من صلحائهم، فتوجهوا إلى مكة وطافوا بمكان البيت ودعوا طلبا للسقاية،

فلما دعوا أرسل الله إليهم ثلاث سحابات، واحدة بيضاء، وواحدة حمراء، وواحدة سوداء، ثم سمعوا قائلا يقول

اختاروا من هؤلاء واحدة، فاختار كبيرهم السوداء ظانًا أنها مليئة بالماء، فساقها الله إلى ديارهم، فلما رأوها

استبشروا بها وقالوا هذا عارض ممطرنا، ولكنها كانت وابلا عليهم، وأمر الله ملك الريح أن يرسل عليهم الريح

العقيم من تحت الأرض، فلما رأى قوم عاد ذلك، خرجوا إلى الصحارى هاربين على وجوههم، فلما دارت

الريح العقيم قلعت الأشجار بعروقها وانهدمت الدور على أهلها، فلما تزايد هذا الأمر بهم خرجوا إلى الصحارى

ولبسوا آلة السلاح ووقفوا وقالوا نحن ندفع الريح بقوتنا وسطوتنا فلن تقدر علينا لعظم حجمنا وطولنا، فجاء

الريح واقتلع منهم (سبعة) من أعظمهم خِلقةً وأقوى سطوة، فكان الريح يرفع الرجل فى الجو نحو(عشرون)

ذراعًا ثم يضرب به الأرض فيخر ميتًا، ثم أمطر الله عليهم الرمال المسمومة بالنار واستمروا على ذلك

(أربعين يومًا)، وأبقى الله أرواحهم فى أجسادهم حتى يطول عذابهم، فكان المؤمن يمر عليهم فيسمع لهم أنينًا

من تحت الرمال.

ويروى أن سيدنا هود(عليه السلام) لما خرج الريح العقيم من الأرض لم يخرج من بين قومه ولا الذين آمنوا

معه، فلم يصيبهم شئ، فكان المؤمن يجلس إلى جانبه الكافر فيخط بينهم خط، فكان الريح العقيم يهب على

المؤمن (نسيمًا رطبًا)، ويهب على الكافر (سمومًا صعبًا)، ولم ينج من ذلك إلا سيدنا هود(عليه السلام)

ومن معه من المؤمنين.

قال تعالى فى كتابه الكريم:-﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا

مُفْتَرُونَ ¤ يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلا عَلَى الَّذِى فَطَرَنِى أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ هود 11: 50-51.

وقال تعالى:- ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ

إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ¤ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ¤ قَالَ

إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ¤ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا

هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى

إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ¤ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً

فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَىْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ

يَسْتَهْزِئُونَ﴾ الأحقاف 46: 21-26.

وقال سيدى فخر الدين:-وَانْظُرْ لِعَادٍ سَفَّهُوا هَادٍ لَهُمْ *** زَادُوا إِلَى بُهْتَانِهِمْ أَضْعَافَا

وَإِذَا أَرَدْتَ زِيَادَةً فِى هَذِهِ *** وَالْحُكْمَ فِيهَا فَاسْأَلِ (الأَحْقَافَ)

وَالْقَاسِيَاتُ قُلُوبُهُمْ عَنْ ذِكْرِنَا *** قَدْ أَنْكَرُوا آلآءَنَا إِجْحَافًا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التائبة

avatar

عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 16/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: سيدنا هود(عليه السلام).   الجمعة أكتوبر 12, 2012 5:32 pm

جزاك الله خيرا قصة للعبرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيدنا هود(عليه السلام).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الرحمن :: القسم ( الإسلامى ). :: منتدى قصص الآنبياء.-
انتقل الى: