{منتدى ( إ سلا مى - روحانى ) معتدل ، متنوع}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خير القلوب أوعاها.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د/علاء أبوضيف
Admin
avatar

عدد المساهمات : 2270
تاريخ التسجيل : 29/11/2008

مُساهمةموضوع: خير القلوب أوعاها.   السبت نوفمبر 06, 2010 6:19 am

مازلنا فى الحديث عن الشئ الذى بصلاحه يصلح سائر الجسد وهو المُضغة التى أخبر

عنها الحبيب المصطفى(صلى الله عليه وسلم) ، ووصلنا بالحديث إلى كيفية طهارة القلب من الذنوب وتجنب

الآثام صغيرها وكبيرها، وهناك أيضا طهارة أخرى للقلب وهى طهارته من العيوب، فكما أن للنفس عيوب كانت

للقلب عيوب أيضاً وهى:- (تعلقه بالشهوات القلبية كحب الجاه والرياسة والعز والكبر والحسد والحقد وحب

المنزلة والخصوصية)، كل هذه الأشياء من (العيوب القلبية)،

ونجد فى حديث(أحد الصالحين)،نجد فى حديثه ما يحذرنا من هذه العيوب بقوله:- فإن حب التَرَأُّسْ والظهور

(مرض بغيض وآفة من آفات الشيطان)، كما أن حب الرياسة يجعل الإنسان يمد أطرافه كالأخطبوط ليستحوذ

على ما فى أيدى الإخوان من مجالات الخدمة، فلا هو يُحسن العمل المنوط به، بل ويُعرقل باقى الأبواب،

فيجانب بفعله الصواب.

(والطهارة من الذنوب والعيوب للقلب) استعداداً لما يُلقى فيه، وتأهيلاً له ليكون محلاً للأسرار والأنوار، فكان

من حديثه ما يشير لنا بأنه (مثل الوعاء).

وهو ما جاء فى الزهد لابن المبارك رضى الله عنه أنه قال:- (إن القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض

فادعوا الله أيها الناس حين تدعون وأنتم موقنون بالإجابة فإن الله لا يستجيب لعبد دعاءً عن ظهر قلب غافل).

وقال الإمام على بن أبى طالب( رضى الله عنه) لكميل بن زياد النخعى:- يا كميل بن زياد، إن هذه القلوب

أوعية (فخيرها أوعاها)،

فاحفظ عنى ما أقول لك:- الناس ثلاثة:- 1-فعالم ربانى، 2-ومتعلم على سبيل نجاة،

3-وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق، يا كميل،

العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكوا على الإنفاق، وصنيع

المال يزول بزواله، يا كميل بن زياد، معرفة العلم دين يدان به، به يكسب الإنسان الطاعة فى حياته، وجميل

الأحدوثة بعد وفاته، والعلم حاكم، والمال محكوم عليه، يا كميل بن زياد، هلك خُزَّان الأموال وهم أحياء،

والعلماء باقون ما بقى الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم فى القلوب موجودة.

وقيل سُمِّىَ القلب قلباً من التقلب وفى الحديث عنه(صلى الله عليه وسلم) أنه قال:-

(مَا مِنْ قَلْبٍ إِلا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ) وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ

(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ:- (يَا مُثَبِّتَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ) قَالَ:-

(وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).

وعن القلب قال الإمام أبو حامد الغزالى فى كتابه (إحياء علوم الدين):- اعلم أن الساعى إلى الله تعالى لينال

قربه هو القلب دون البدن ولست أعنى بالقلب اللحم المحسوس بل هو من أسرار الله عز و جل لا يدركه الحس

ولطيفة من لطائفه.

وقال أيضاً:-والشرع يعبر عنه بالقلب لأنه المطية الأولى لذلك السر وبواسطته صار جميع البدن مطية وآلة

تلك اللطيفة وكشف الغطاء عن ذلك السر من علم المكاشفة وهو مضنون به بل لا رخصة فى ذكره وغاية

المأذون فيه أن يقال هو جوهر نفيس ودر عزيز أشرف من هذه الأجرام المرئية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خير القلوب أوعاها.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الرحمن :: القسم ( الإسلامى ). :: منتدى التصوف إلاسلامى.-
انتقل الى: