{منتدى ( إ سلا مى - ورقية شرعية ) معتدل ، متنوع}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجزء التانى عن زوجات الرسول(صلى الله عليه وسلم).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د/علاء أبوضيف
Admin
avatar

عدد المساهمات : 2265
تاريخ التسجيل : 29/11/2008

مُساهمةموضوع: الجزء التانى عن زوجات الرسول(صلى الله عليه وسلم).   الأحد أكتوبر 10, 2010 4:47 am

4- أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر رضى الله عنها:-
-----------------------------------------
هي حفصة بنت عمر أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) ر ضي الله عنهما ، ولدت قبل المبعث بخمسة الأعوام.

لقد كانت حفصة زوجة صالحة للصحابي الجليل (خنيس بن حذافة السهمي) الذي كان من أصحاب الهجرتين،

هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين إليها فرارا بدينه ، ثم إلى المدينة نصرة لنبيه (صلى الله عليه و سلم)،

و قد شهد بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على أثرها ، و ترك من ورائه زوجته

( حفصة بنت عمر ) شابة في ريعان العمر ، فترملت ولها عشرون سنة.

زواج حفصة من الرسول (صلى الله عليه وسلم):-
------------------------------------
تألم عمر بن الخطاب لابنته الشابة ، وأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغتال شبابها وأصبح يشعر بانقباض في

نفسه كلما رأى ابنته الشابة تعاني من عزلة الترمل، وهي التي كانت في حياة زوجها تنعم بالسعادة الزوجية،

فأخذ يفكر بعد انقضاء عد تها في أمرها ، من سيكون زوجا لابنته؟

ومرت الأيام متتابعة ..وما من خاطب لها ، وهو غير عالم بأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أخذت من

اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. ولما تطاولت الأيام عليه وابنته الشابة الأيم يؤلمها الترمل،

فعرضها عمر على أبي بكر فسكت ، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم

فقال : ما أريد أن أتزوج اليوم ، فذكر ذلك عمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال:-يتزوج حفصة

من هو خير من عثمان ، ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة ، فلقي أبو بكر عمر فقال : لا تجد علي فإن

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر حفصة ، فلم أكن أفشي سر رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم) ،

ولو تركها لتزوجتها ، وتزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حفصة بعد عائشة.

الراوي: - خلاصة الدرجة: أصله في الصحيح - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة -

الصفحة أو الرقم: 4/273

وعمر لا يدري معنى قول النبي (صلى الله عليه و سلم) . لما به من هموم لابنته ، ثم خطبها النبي

(صلى الله عليه و سلم) ، فزوجه عمر رضي الله عنه ابنته حفصة ، وينال شرف مصاهرة النبي

( صلى الله عليه و سلم) ، ويرى نفسه أنه قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة ،

وهذا هو المقصود والله أعلم من تفكير النبي صلى الله عليه و سلم بخطبة لحفصة بنت عمر رضي الله عنها ؟!

وزوج رسول الله (صلى الله عليه و سلم) عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها رقية، ولما أن تزوج رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) حفصة ..لقي عمر بن الخطاب أبا بكر.. فاعتذر أبو بكر إليه، وقال : لا تجد علي ،

فإن ر سول الله (صلى الله عليه و سلم)، كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها لتزوجتها ؟!

وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة .. وبارك الصحابة يد رسول صلى الله عليه و سلم وهي تمتد لتكرم عمر

بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام ، وتمسح عن حفصة آلام الترمل والفرقة.وكان زواجه

(صلى الله عليه وسلم) بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم،

وسنها يوميئذ عشرون عاما3.

حفصة في بيت النبوة:-
----------------
وقد حظيت حفصة بنت عمر الخطاب –رضي الله عنها - بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها

عائشة بنت أبي بكر الصديق !!.وتبوأت المنزلة الكريمة من بين (أمهات المؤمنين ) رضي الله عنهنَّ !!..

وتدخل (حفصة ) بيت النبي (صلى الله عليه و سلم) ... ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام .. فقد

جاءت بعد( سوده ) ..و( عائشة) ..

أما سوده فرحبت بها راضية .. وأما عائشة فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة.. وهي من هي! بنت

الفاروق (عمر ) .. الذي أعز الله به الإسلام قديما .. وملئت قلوب المشركين منه ذعرا!!..

وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق بيوم ضرتها (سوده) التي ما اكترثت لها كثيرا

…فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول(صلى الله عليه و سلم) ثلثها؟!.

وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات على بيوتات النبي

(صلى الله عليه و سلم)…" زينب …وأم سلمة…وزينب الأخرى ..وجويرية… وصفية .." إنه لم يسعها إلا أن

تصافيها الود…وتسر حفصة لود ضرتها عائشة …وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر؟.!..

صفات حفصة –رضي الله عنها:-
-----------------------
(حفصة) أم المؤمنين …الصوامة .. القوامة… شهادة صادقة من أمين الوحي (جبريل عليه السلام) !! …

وبشارة محققه:-إنها زوجتك – يا رسول الله- في الجنة!!… وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي ..

وتأدبت بآداب كتابه الكريم حق التأدب... وقد عكفت على المصحف تلاوة و تدبرا و تفهما و تأملا ..مما أثار

انتباه أبيها الفاروق (عمر بن الخطاب) إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك و تعالى !! مما جعله يوصي

بالمصحف الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم .. و كتابه كانت

على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته

(صلى الله عليه و سلم)………..إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين!!..

حفظ نسخة القرآن المكتوب عند حفصة:-الوديعة الغالية:-
----------------------------------------
روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : " لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن

كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي – كان عمر كتب

ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما هلك عمر رضي الله عنه كانت

الصحيفة عند حفصة زوجة النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله

عنها ، فسألها أن تعطيه الصحيفة ؛ و حلف ليردنها إليها، فأعطته ، فعرض المصحف عليها ، فردها إليها ،

وطابت نفسه ، و أمر الناس فكتبوا المصاحف …!

و قد امتاز هذا المصحف الشريف بخصائص الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي تم إنجازه في خلافة أبي بكر

الصديق رضي الله عنه ، بمشورة من عمر بن الخطاب ، و ذلك بعد ما استحر القتل في القراء في محاربة

( مسيلمة الكذاب ) حيث قتل في معركة اليمامة ( سبعون ) من القراء الحفظة للقرآن باسره .. وخصائص

جمع هذا المصحف نجملها

فيما يلي:-
-------
أولا:-أن كل من كان قد تلقى عن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) شيئا من القرآن أتى وأدلى به

إلى زيد بن ثابت .

ثانيا:-أن كل من كتب شيئا في حضرة النبي (صلى الله عليه و سلم) من القرآن الكريم أتى به إلى زيد .

ثالثا:-أن زيدا كان لا يأخذ إلا من أصل قد كتب بين يدي النبي (صلى الله عليه و سلم).

رابعا:-أن الجمع بعد المقارنة بين المحفوظ في الصدور ، و المرسوم في السطور ، و المقابلة بينهما ،

لا بمجرد الاعتماد على أحدهما.

خامسا:-أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد معه شاهدان على سماعه و تلقيه عن رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) مباشرة بلا واسطة ؛ فيكون بذلك هذا الجمع قد تم فيه التدوين الجماعي ،

و الثلاثة أقل الجمع.

سادسا:-أن ترتيب هذا المصحف الشريف – الأول من نوعه – و ضبطه كان على حسب العرضة الأخيرة

على رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قبل التحاقه بالرفيق الأعلى.

وقد شارك زيد في هذه المهمة العظيمة ( عمر بن الخطاب ) فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال

لعمر و زيد : " اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه " !!..

قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء):"المراد انهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي

(صلى الله عليه و سلم) ، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ".

ولما أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمام يستنسخون

منه مصاحفهم .." أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن أرسلي إلينا

بالصحف ننسخها في المصاحف " ..

تلك هي الوديعة الغالية !!.. التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم المؤمنين..

فحفظتها بكل أمانة .. ورعتها بكل صون ...فحفظ لها الصحابة … والتابعون …. وتابعوهم من المؤمنين

إلى يومنا هذا … وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر

المسلمون جمع المصحف الشريف في مرحلتيه … في عهد الصديق أبي بكر … وعهد ذي النورين عثمان…

وبعد مقتل عثمان…إلى آخر أيام علي….بقيت حفصة عاكفة على العبادة صوامة قوامة … إلى أن توفيت في

أول عهد معاوية بن أبي سفيان …وشيعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين رضي

الله عنهن.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5- أم المؤمنين السيدة زينب بنت خزيمة الحارث رضى الله عنها:-
------------------------------------------------

اسمها ولقبها:-
---------
هي زينب بنت خزيمة الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن (صعصعة الهلالية)،

ولم يختلف المؤرخون في نسبها من جهة أبيها كما صرح ابن عبد البر في ترجمتها بالاستيعاب بعد سياق نسبها،

وهو ما أجمعت عليه مصادرنا لترجمتها أو نسبها ، وأما من جهة أمها فأغفلته مصادرنا، ونقل ابن عبد البر

فيها قول أبى الحسن الجرجاني النسابة ، وكانت زينب بنت خزيمة أخت ميمونة بنت الحارث – أم المؤمنين –

لأمها ، وكانت تدعى في الجاهلية – أم المساكين – واجتمعت المصادر على وصفها بالطيبة والكرم والعطف

على الفقراء والمساكين في الجاهلية والإسلام ، ولا يكاد اسمها يذكر في أي كتاب إلا مقرونا بلقبها الكريم -

أم المساكين .

زواجها من الرسول (صلى الله عليه و سلم):-
---------------------------------
زينب بنت خزيمة هي إحدى زوجات النبي والتي لم يمض على دخول حفصة البيت المحمدي وقت قصير

حين دخلته أرملة شهيد قرشي من المهاجرين الأولين فكانت بذلك رابعة أمهات المؤمنين. ويبدو أن قصر

مقامها ببيت الرسول (صلى الله عليه و سلم) قد صرف عنها كتاب السيرة ومؤرخي عصر المبعث فلم يصل

من أخبارها سوى بضع روايات لا تسلم من تناقض واختلاف ، وزينب بنت خزيمة أرملة شهيد قرشي من

المهاجرين الأولين هو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، قتل عنها في بدر فتزوجها النبي

(صلى الله عليه و سلم) سنة 3 هجرية، ويقال إنه كان زواجا شكليا، حيث إن الرسول -

(صلى الله عليه وسلم )تزوجها - بدافع الشفقة.

واختلف فيمن تولى زواجها من النبي(صلى الله عليه و سلم) ففي الإصابة عن ابن الكلبي: أن رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) خطبها إلى نفسها فجعلت أمرها إليه فتزوجها ،

وقال ابن هشام في السيرة : زوَّجه إياها عمها قبيصة بن عمرو الهلالي، وأصدقها الرسول

(صلى الله عليه و سلم) أربعمائة درهم .

واختلفوا أيضا في المدة التي أقامتها ببيت النبي (صلى الله عليه و سلم) ، ففي الإصابة رواية

تقول: كان دخوله (صلى الله عليه و سلم) بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر،رضي الله عنها، ثم لم تلبث

عنده شهرين أو ثلاثة وماتت " ، ورواية أخرى عن ابن كلبي تقول: ( فتزوجها في شهر رمضان سنة ثلاث،

فأقامت عنده ثمانية أشهر وماتت في ربيع الآخر سنة أربع) . وفي شذرات الذهب:- (وفيها- يعني السنة

الثالثة- دخل بزينب بنت خزيمة العامرية، أم المساكين، وعاشت عنده ثلاثة أشهر ثم توفيت)، وكانت زينب بنت

جحش- رضي الله عنها – أجودهن ؛ يعني أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم) وأبرهن باليتامى والمساكين ،

حتى كانت تعرف بأم المساكين ) .

وفاتـــها:-
------
الراجح أنها ماتت في الثلاثين من عمرها كما ذكر "الواقدي" ونقل "ابن حجر" في الإصابة.ورقدت في سلام

كما عاشت في سلام.

وصلى عليها النبي عليه الصلاة والسلام، ودفنها بالبقيع في شهر ربيع الآخر سنة أربع ، فكانت أول من دفن

فيه من أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن. وقد ماتت بعد زواجها بثمانية أشهر – رضي الله عنها - ولم يمت

منهن- أمهات المؤمنين - في حياته غير السيدة خديجة أم المؤمنين الأولى- ومدفنها بالحجون في مكة-

والسيدة زينب بنت خزيمة الهلالية، أم المؤمنين وأم المساكين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6- أم المؤمنين السيدة هند ام سلمة رضى الله عنها:-
--------------------------------------

نسبها:-
-----
هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، أم سلمة

( ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشية مخزومية ، وكان جدها المغيرة

يقال له : زاد الركب ، وذلك لجوده ، حيث كان لا يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم.

وقد تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.

فضلها:-
-----
تُعدَّ أم سلمة من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام ، هاجرت مع أبي

سلمة إلى أرض الحبشة ، وولدت له ((سلمة)) ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا معه إلى المدينة. فولدت له ابنتين

وابنا أيضا ، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد،

بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للموت والشهادة . وكان من دعاء أبي سلمة:

(اللهم اخلفني في أهلي بخير )، فأخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا

للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب في حجره المبارك (صلى الله عليه و سلم)،

وذلك سنة أربع للهجرة (4هـ).

كما كانت تعد من فقهــاء الصحــابة ممن كان يفــتي، إذ عــدها ابن حزم ضمن الدرجة الثانية، أي متوسطي

الفتوى بين الصحابة رضوان الله عليهم، حيث قال:- (المتوسطون فيما روي عنهم مــن الفتـــوى: عثمــــان،

أبوهــــريرة، عبــد الــله بــن عــــمرو، أنـــس، أم سلمة...) إلى أن عدهم ثلاثة عشر، ثم قال:-

(ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير).

زواج أم سلمة من النبي (صلى الله عليه و سلم):-
---------------------------------
عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه ، تقول السيدة ام سلمة :فلما حللت

جاءني رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فخطبني ، فقلت له : ما مثلي نكح ، أما أنا فلا ولد في وأنا غيور

ذات عيال ، قال : أنا أكبر منك ، وأما الغيرة فيذهبها الله ، وأما العيال فإلى الله ورسوله ، فتزوجها رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) فجعل يأتيها ويقول:-أين زناب ؟ حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها ، فقال : هذه تمنع

رسول الله (صلى الله عليه و سلم) وكانت ترضعها ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أين زناب ؟

فقالت : قريبة بنت أبي أمية –وواقفها عندها:- أخذها عمار بن ياسر ، فقال رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) : إني آتيكم الليلة ، قالت : فقمت فوضعت ثفالي ، وأخرجت حبات من شعير كانت في

جرة ، وأخرجت شحما فعصدته له ، أو صعدته –شك الربيع - قالت : فبات رسول الله

(صلى الله عليه وسلم) وأصبح فقال حين أصبح : إن لك على أهلك كرامة ، فإن شئت سبعت لك وإن أسبع

أسبع لنسائي الراوي:- أم سلمة هند بنت أبي أمية - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن حجر

العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 4/459

ولما تزوج رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أم سلمة حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها

من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها:- والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال .وكان رسول الله إذا

صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن .

وسافر رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) إلى هودج صفية ، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل

النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية . فغارت أم سلمة وعلم الرسول (صلى الله عليه و سلم)

فقالت له: تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة ....

صفاتها وأخلاقها:-
-------------
كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي (صلى الله عليه و سلم) يوم الحديبية، وذلك أن النبي -

عليه الصلاة والسلام- لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية الكتاب قال

لأصحابه: قوموا فانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات . فقام رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة : يا نبي الله أتحب

ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك . فقام - عليه الصلاة و السلام -

فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق

بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا .

[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل ].

وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية

الأخلاقية الكريمة.

وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح ، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها

بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب ، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا

الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حال زوجها .

كل هذا نفتقده في أمهات وزوجات اليوم، وذلك لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال ، وإهمال الزوج وعدم رعايته،

ومبالغتهن واهتمامهن بأمور الدنيا والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها .


دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في رواية الحديث

مروياتها رضي الله عنها وتلاميذها

روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة

رضي الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثًا (378).

اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. ومجموع مروياتها

حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية وخمسون حديثًا (158).

محتوى مروياتها رضي الله عنها:-
------------------------
كان وجود أم المؤمنين أم سلمة، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما خاصة بين الصحابة، وتأخر وفاتهما

بعد النبي (صلى الله عليه و سلم) من العوامل المهمة التي جعلت الناس يقصدونهما خاصة للسؤال والفتيا، وبعد

وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة (58هـ)، تربعت أم سلمة رضي الله عنها على سدة الرواية والفتيا

لكونها آخر من تبقى من أمهات المؤمنين، الأمر الذي جعل مروياتها كثيرة، إذ جمعت بين الأحكام والتفسير

والآداب والأدعية، والفتن.... إلخ..

1. إن مرويـــات أم ســلــمة معظــمها في الأحكــام وما اختص بالعبادات أساسًا كالطهارة والصلاة والزكاة

والصوم والحج. وفي أحكام الجنائز ، وفي الأدب، وفي ستر العورة، وفي رفع الرأس إلى السماء عند الخروج

من البيت، و ترخي من إزارها ذراعًا، وروت في الأشربة، والنهي عن عجم النوى طبخًا وخلط النبيذ بالتمر...

وفي النكاح، روت زواجها، وفي الإحداد والرضاع... كما روت في المغازي، والمظالم والفتن، في الجيش

الذي يخسف به، وفي المهدي، وروت في المناقب في ذكر علي وذكر عمار.وهذا يدل على قوة حافظة أم سلمة

واهتمامها بالحديث -رضي الله عنها .

(للمزيد انظر آمال قرداش بنت الحسين،دور في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى، كتاب الأمة ،

عدد ( 70 )

تلاميـــذها:-
--------
نقل عنها مروياتها جيل من التلاميذ رجالاً ونساء، من مختلف الأقطار، حيث روى عنها - رضي الله عنها -

خلق كثير.

- فمن الصحابة:- أم المؤمنين عائــشة، وأبو سعيــد الخــدري، وعــمر بن أبي سلمة، وأنس بن مالك، وبريدة

بن الحصين الأسلمي، وسليمـــــان بن بريــــدة، وأبو رافــــع، وابن عبـــــاس – رضي الله عنهم .

- ومن التابعين، أشهرهم:-
-------------------
سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وشقيق بن سلمة، وعبد الله بن أبي مليكة، وعامر الشعبي،

والأســـود بن يــزيــد، ومجـاهد، وعـــطـاء بن أبـــي ربــــاح، شـــهر بن حوشب، نافع بن جبير بن مطعم...

وآخرون.

- ومن النساء:- ابنتها زينب، هند بنت الحارث، وصفية بنت شيبة، وصفية بنت أبي عبيد، وأم ولد إبراهيم

بن عبد الرحمن بن عــوف، وعمـــرة بنــت عبـــد الرحــمن، وحكيــمة، رميثـــة، وأم محمد ابن قيس.

- ومن نساء أهل الكوفة:- عمرة بنت أفعى، جسرة بنت دجاجة، أم مساور الحميري، أم موسى (سرية علي)،

جدة ابن جدعان، أم مبشر. ( انظر آمال قرداش بنت الحسين ، دور في خدمة الحديث في القرون الثلاثة

الأولى، كتاب الأمة ، عدد ( 70 ).

وفاة أم سلمة – رضي الله عنها:-

------------------------
آخر من مات من أمهات المؤمنين"كانت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، آخر من مات من أمهات

المؤمنين، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، لم تلبث بعده إلا يسيرًا، وانتقلت إلى الله تعالى سنة (62هـ)،

وكانت قد عاشت نحوًا من تسعين سنة " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجزء التانى عن زوجات الرسول(صلى الله عليه وسلم).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الرحمن :: القسم ( الإسلامى ). :: منتدى أمهات المؤمنين.-
انتقل الى: