{منتدى ( إ سلا مى - ورقية شرعية ) معتدل ، متنوع}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأدب والدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسن العبد



عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 25/12/2016

مُساهمةموضوع: الأدب والدين   الخميس مايو 10, 2018 8:28 am

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،

الأدب والدين

الأديب المبدع حر يسعد بمسؤوليته الإنسانية بتفاعله مع الذات والنص والكون، والأديب الداعية عبد،والعبد العابد صاحب قضية كذلك يتلذذ بعبوديته ويتنعم بطاعة مولاه لعله يدرك بذلك مرتبة: " نعم العبد لنعم المولى"،قال عز من قائل : "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا "،وقال جل علاه :" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " ،وللأديب العبد رسالة شاعرية ربانية المنحى قوامها التعلم بالقراءة مع العطاء والموهبة من المولى الجميل تترجم قلما بمداد الفتوحات القلبية التي ملؤها المحبة وشعارها اعمار الأرض بسعادة وعدل ورخاء وتعايش وصفاء: "إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ "، قلب يسعد برضا الله وباللقاء المحبوب: "وهذا القرءان الكريم نفسه ألقت فيه المعجزة الدينية السامية والمعجزة الأدبية الخالدة، الأولى تظهر في المقاصد والأغراض والثانية تتجلى في الأسلوب والبيان، والأدب عندما يلتقي بالدين ويلقح بلقاحه، ويتعطر بشذاه، يتبادلان بينهما التأثير، فالمعاني الدينية تكتسي حلة من ناصع اللفظ، وزخرف العبارة، وطلاوة الأسلوب، تفتح لها أقفال القلوب" (1).إذن جمالية النص الأدبي الإسلامي ميزتها الروحانية الجميلة والربانية الغالية من وحي الوهاب ثم اجتهاد المبدع الأديب المسلم الروحاني الذي يحب الجمالية التي هي من صنع الخالق البديع،فالأديب العبد يحظى بحرية المبدع الحر عند التذلل الكلي المطلق و الخالص للمولى السيد الأوحد الأحد،فيدعو إلى الله بأدب،فيؤدب به الرب تأديبا.
(1)- بين الدين والأدب،دعوة الحق ، عدد 49.

قصيدة أدبية روحية بعنوان : مع أهل الحال يصفى الحال.

الكلام مطابق للحال،والأصل يكون في العبرة
كلها يسوق معانيه،وعلم البديع فيه الحضرة.
البيان بما سيق له،والحرف له مقصود ما ايتشرى،
للعلم قواعد، والخير موجود مع كل من يقرى.

جوامع الكلم للنبي،وفي الحديث كلام الاختصار
كل من ضاقت عليه الحال،يتشبه بالناس الأبرار.
اختار رفاق الطريق،واخطي عليك خلة الأشرار،
عبيد احنا للمولى،والدين يمجد كل الأحرار.

للنظم مقصود وغاية،والقصيدة فن من الإبداع
إعجاز كتاب الله هداية لكل من يركع وينصاع
للعاصي نتمنى وقاية،ويحب المولى من أطاع
للبلاغة أسرار الكفاية ولكل من يتشيخ أتباع.

عليك برأس العين تطبيق،وبكلام رب الأرباب
نبينا يكون لك أسوة، هو قدوة لكل من تاب وأناب.
يرحم الله المضرور،من هاجر،تعلم ،جال وجاب
لأمتنا المجد ولكل من اعصى رحمة ،وما يتعاب

الكمال للجليل الجميل، لربي الأسماء الحسنى
التدبير بأمر الموجود الكائن،وأنت للحق اتبنى
لا تتعجل الفتح،اعبد واعمل،وزيد اصبر واتسنى
يومها النصر يأتي ،وبال المستضعف يتهنى.

للبيان سحر، ويتذوق السر كل من كلامه من الضاد
ولجميع اللغات منا محبة،يرحم الله من تواضع وانقاد..
القران لنا جميع، والمسلمين للخالق عبيد وعباد.
ربي احنا صابرين ،نذكر ونحمد ونشكر بلا اعداد.

قانعين بساعة رضاك، وللرزق شتى أنواع:
فيه مال، صحة وعلم، فيه جاه، جشع وأطماع.
يربح من أدرك الغاية،له كرامة ما تتباع
التطبيع راه شفاية. وقاصد الرزاق ما ضاع.

لا تقول: غيرك يكون لك،العدو راه ما يبغيك
هو الله،لا الاه إلا هو،وبني صهيون يعاديك.
سلم أمرك واسلم، تكون محسن والكل يفديك
جاهد في الله بصدق يكون لك ،وديما يحميك.

عليك بدعاء أهل الحال من العوام ومن الخواص
وفاس خلطة من الناس،فيها الطايع وفيها العاص
أنا عاصي ونترجاه، يشفع لي قلب منيب فيه الإخلاص
الأب إدريس،والأم كنزة :وللزائر حافلة سيتي باص.

فاس للناس كاملين،كل من يسكن فيها ولد المدينة،
يكفينا من الحمية وجهالة الغافلين والمتكبرين علينا.
إبليس تكبر، وبغضب الله أصبح ملعون، وهو الذليل فينا.
ابغينا أمة التقوى لباس لنا: يدك في يد أخيك وها احنا تراضينا.

لا تقول: هذه أرضي، كلشي ديال الله واحنا أولاد البلاد.
ما يخلد فيها مرضي، تقوى الله هي لك ولي ولغيرنا الزاد.
ربنا وحده من يرضي، لا للفرقة والشتات، ونعم للاتحاد.
خمم،سلك واقضي،عملك وحده الحصيلة.لا مال،ولا أولاد.

كل من اكلى واتعلى،يرجع ما ضاع للصندوق
امشى زمن الغفلة،وانقضى أجل من يأكل ويذوق
كلشي يهز القفة يوم الحفلة،وموعدنا في متاجرالسوق
العشاء لنا كاملين: أكل وشرب بالصفاء، تروى العروق.

صوتي من الأعماق يتحسر وينضاف لكل مستضعف
نقول لأسيادي:من اغلب هنا،يستحيي من الله ويعف
واعد الله بالإمامة والإرث كل من كل وكد حتى اسخف.
النصر آت، وهذا وعد، وأنا غير عبد ضعيف، وبربي نحلف.

أنا أصلي من بلاد البور،جئتك،احسبني من جيرانك
بالتقوى لا بالنسب نخبرك،عند الله يعلى بها شانك
نتفاهموا على المحبة والسلام تنجو منها داري ودارك
باب الله ما عليه بواب،فق يامن فينا للصلاة تارك.

ماشي عيب يبشر الله عبد، ولد الناحية والجهات
لا تتكبر،اقبلني.شف إبليس من النجاسة يقتات
جئت بكلام يدمع،احيى الله القلب من بعد ما مات
نقول لجميع الإخوان: يكفينا من التحسر والآهات.

الحسن العبد بن محمد الحياني-فاس-المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأدب والدين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الرحمن :: القسم ( الإسلامى ). :: منتدى المدائح والشعر الإسلامى.-
انتقل الى: