{منتدى ( إ سلا مى - روحانى ) معتدل ، متنوع}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إلامام مالك بن أنس إمام دار الهجرة.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د/علاء أبوضيف
Admin


عدد المساهمات : 2270
تاريخ التسجيل : 29/11/2008

مُساهمةموضوع: إلامام مالك بن أنس إمام دار الهجرة.   الخميس ديسمبر 11, 2008 1:18 am

بُشِّر أنس بن مالك بن أبي عامر ذات يوم ببشرى سعيدة،

فقد رزقه الله بمولود أسماه

(مالكًا)
كان ذلك الحدث السعيد سنة ثلاث


وتسعين من الهجرة على بقعة من أطهر



بقاع الأرض وهي

المدينة المنورة،
البلد
الذي هاجر إليه رسول الله (

(صلى الله عليه وسلم)
) وأصحابه، فاستنارت بهم
وازدانت.

فتح مالك عينيه على الحياة، فوجد التقدير والمهابة يعم


المدينة وأهلها، وكيف لا وقد حوى



ترابها جثمان رسول الله (

صلى الله عليه
وسلم)

ودفن


فيها، وضمت أرجاؤها حلقات العلم التي تنتشر في كل مكان
.

نشأ
الطفل

في أسرة تشتغل بالعلم، فجده (مالك بن أبي عامر)


من كبار التابعين
فشجعه

ذلك على حفظ القرآن الكريم، فأتم حفظه وأتقن تلاوته، لكنه لم يكتفِ


بذلك بل إنه أراد حفظ أحاديث رسول الله

(
صلى الله عليه وسلم
) فذهب إلى أمه
وقال لها: يا أماه إني أحب رسول الله
(
صلى


الله عليه وسلم
) وأريد أن أحفظ
أحاديثه،

فكيف لي بذلك؟! ابتسمت أمه ابتسامة صافية، وضمته إليها،

ثم
ألبسته ثيابًا جميلة وعممته وقالت له: اذهب

إلى (ربيعة الرأي) وكان
فقيهًا كبيرًا- وتعلم من أدبه قبل علمه.

فجلس الطفل الصغير (مالك بن


أنس
) يستمع

إلى شيخه وينهل من علمه، وبعد انتهاء الدرس يسرع بالجلوس تحت


ظلال الأشجار ليحفظ ما سمعه من معلمه؛


حتى لا ينساه، وقد رأته أخته ذات
مرة

وهو على هذه الحال؛ فذهبت إلى أبيها وقصت عليه ما شاهد ته، فقال لها
:

يا بنيتي إنه يحفظ أحاديث رسول الله (صلى

الله عليه وسلم)

وكان مالك بن
أنس

كغيره من الأطفال الصغار يحب اللعب؛ فشغله ذلك عن الدرس والعلم قليلاً


إلى أن حدث له موقف كان له أثر كبير في


حياته، فقد سأله أبوه يومًا في
مسألة

هو وأخوه النضر، فأصاب النضر، وأخطأ مالك في الرد على السؤال؛ فغضب
منه والده،

فكانت هذه الحادثة سببًا في


عزمه على الجد والاجتهاد في العلم،


فذهب


من فوره إلى (ابن هرمز)

وهو عالم كبير، فأخذ يتلقى


العلم عليه سبع


سنوات،


وكان شديد الحرص على الاستفادة منه خلالها
.

قال (ابن هرمز)
لجاريته في يوم من الأيام:-

انظري من


بالباب، فلم تر إلا (مالكًا) فرجعت
إلى الشيخ وقالت له:-

لا يوجد إلا ذلك


الغلام الأشقر (تعني مالكًا)

فقال
لها:- دعيه يد خل فذلك عالم الناس!! وتعلم

منه مالك

كيف يرد على أصحاب البدع


والضلالات
،


وأراد مالك المزيد، فذهب إلى نافع (

مولى عبد الله بن عمر
)



أحد
الرواة

العظام الذين رووا عن ابن عمر أحاديث الرسول (

صلى الله


عليه وسلم
)
وكان

ينتظره في شدة الحر يترقب خروجه من منزله، ثم يصطحبه إلى المسجد، حتى


إذا ما انتهى (نافع)

من أداء الصلاة ومكث برهة؛ انتهز الصبي الصغير الفرصة
وسأله في الحديث والفقه،

فنهل من علمه


وأخذ عنه ما في رأسه من نور رسول


الله

(صلى الله

عليه وسلم
)
.

ثم لازم مالك بن أنس المحدث الكبير (ابن شها ب
الزهري)

ليتعلم على يديه، وحرص على ألا يفوته


درس من دروس هذا الشيخ، حتى
يوم

العيد نفسه وهو اليوم الذي يلهو فيه الصبيان ويمرحون، روي عن مالك أنه


قال:- شهدت العيد، فقلت: هذا يوم يخلو


فيه ابن شهاب، فانصرفت من المصلى حتى


جلست


على بابه، فسمعته يقول لجاريته: انظري من بالباب، فنظرت، فسمعتها


تقول:- مولاك الأشقر مالك.. قال: أدخليه،


فدخلت، فقال: ما أراك انصرفت بعد
إلى

منزلك؟ قلت: لا، قال: هل أكلت شيئًا ؟ قلت: لا، قال: اطعم، قلت: لا


حاجة لي فيه، قال: فما تريد؟ قلت: تحدثني..


قال لي: هات، فأخرجت ألواحي،
فحدثني

بأربعين حديثًا فقلت: زدني،


قال: (حسبك،



إن كنت رويت هذه الأحاديث


أي يكفيك هذه الأحاديث إن



كنت حفظتها
) فأنت من الحفاظ، قلت: قد رويتها،

فجذب الألواح من يدي، ثم قال حدث، فحدثته


بها، فردها إليَّ.. أي الألواح
.

ولم
يكن

بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكًا في العلم والفقه، والحفظ،
والعزة ولم يجلس للفتوى

حتى شهد له



سبعون من جلة العلماء أنه أهل لذلك،


يقول الإمام مالك:-
-
(

ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني: هل



تراني
موضعًا لذلك؟

سألت ربيعة، وسألت يحيى بن سعيد، فأمراني بذلك، فقال له


رجل
:
فلو أنهم نهوك؟ قال مالك: كنت أنتهي، لا ينبغي للرجل أن يبذل نفسه

حتى

يسأل من هو أعلم منه)
.

اشتهر الإمام مالك بكتابه (الموطأ)


وهو كتاب
حديث

وفقه معًا، جمع فيه ما قوي عنده من حديث أهل الحجاز وأضاف إليه أقوال
الصحابة

وفتاوى التابعين، ثم رتبه على


أبواب الفقه كالطهارة والصلاة
والزكاة،

وقد عمل في

هذا الكتاب نحو أربعين عامًا،


وقد تلقاه الناس
بالقبول،

وسمى مالك كتابه بهذا الاسم لأنه مهد به للناس ما أشتمل عليه من
الحديث والفقه،

أو لأن العلماء المعاصرين


له بالمدينة واطئوه ووافقوه
عليه،

وقد طُبِعَ الكتاب كثيرًا في مصر والهند
.

والإمام مالك هو مؤسس
المذهب

المالكي الذي انتشر في المغرب العربي وبلاد الأندلس وصعيد مصر،


فهذا هو مالك بن أنس شيخ الأئمة،

وإمام دار الهجرة، مات بالمدينة سنة
179

هـ وهو ابن تسعين


سنة


.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إلامام مالك بن أنس إمام دار الهجرة.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الرحمن :: القسم ( الإسلامى ). :: منتدى أعلام المسلمين.-
انتقل الى: