{منتدى ( إ سلا مى - ورقية شرعية ) معتدل ، متنوع}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رساله الصالحين.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسين السيد



عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 15/09/2014

مُساهمةموضوع: رساله الصالحين.   الأربعاء أكتوبر 08, 2014 11:23 am


إن أجلّ رسالة يؤديها المرء في الحياة ، وأعظم عمل يقوم به ليرضي الله ،

ويكتسب المنزلة الكريمة عند خلق الله ؛ هو دعوة الخلق إلى الله بالحكمة

والموعظة الحسنة ، والقدوة الطيبة ، والخلق الكريم ، وذلك لقول الله عزَّ شأنه :

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا

وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}
فصلت30

وتلكم هي أعظم رسالة يقوم بها الصالحون ، نيابة عن الأنبياء والمرسلين ؛

سر قوله صلى الله عليه وسلم : {العلماءُ ورثةُ الأنبياء}{1}

وبيّن صلى الله عليه وسلم حقيقة هذا الإرث فقال :

{نحنُ معاشرُ الأنبياء لا نوَرِّثُ درهماً ولا ديناراً ،

وإنما نوَرِّثُ علماً ونورا}
{2}

والقائمون بهذا الأمر ، والحاملون لواء هذا العمل الجليل في كل زمان ومكان ،

يقول فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :

{قال الله إن أوليائي من عبادي ، وأحبائي من خلقي ؛

الذين يُذْكَرُون بذكري ، وأُذْكَرُ بذكرهم}
{3}

وقد نعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهم أولياء الله

وذلك حين سئل صلى الله عليه وسلم :

من أولياء الله ؟ فقال : {الذين إذا رءوا ؛ ذُكِرَ الله}{4}

وأخبر صلى الله عليه وسلم أنهم خيار هذه الأمة ؛

وذلك حين قال : {ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى يارسول الله ،

قال : خياركم الذين إذا رُءوا ؛ ذُكِرَ الله}
{5}

وذكر صلى الله عليه وسلم حال هؤلاء القوم ، وموقفهم من الفتن التي تتعرض

لها الأمة ، وأنهم المحفوظون من الفتن الموقون ؛

فقال: {إن لله عز وجل ضنائنَ من عباده يغذوهم في رحمته ،

ويحييهم في عافيته ، وإذا توفَّاهم توفَّاهم إلى جنته ، أولئك الذين تمر عليهم

الفتن كقطع الليل المظلم ، وهم منها في عافية}
{6}

وقد وصف ذو النون المصري رضي الله عنه هؤلاء القوم ،

ومنزلتهم عند الله ، ومهامهم التي يقومون بها لخلق الله ؛ طلباً لمرضاة الله ؛

وذلك إجابة لسؤال أحد مريديه حيث يقول : قلت لذى النون المصري رحمه الله :

صف لي الأبدال؟

فقال : {إنك لتسألني عن دياجي الظلم ؛ لأكشفنها لك يا عبدالباري :

هم قوم ذكروا الله عز وجل بقلوبهم ؛ تعظيماً لربهم لمعرفتهم بجلاله ؛

فهم حجج الله على خلقه

ألبسهم النور الساطع من محبته ، ورفع لهم أعلام الهداية إلى مواصلته ،

وأقامهم مقام الأبطال لإرادته ، وأفرغ لهم الصبر عن مخالفته ، وطهَّر أبدانهم بمراقبته ،

وطيَّبهم بطيب أهل مجاملته، وكساهم حللا من نسج مودته ، ووضع على رؤسهم تيجان

مسرته ، ثم أودع القلوب من ذخائر الغيوب ؛ فهي معـــلقة بمواصلته ،

فهمومهم إليه ثائرة ، وأعينهم إليه بالغيب ناظرة ، قد أقامهم على باب النظر

من قربه ، وأجلسهم على كراسي أطباء أهل معرفته ثم قال :

إن أتاكم عليلٌ من فقري فداووه ، أو مريضٌ من فراقي فعالجوه ، أو خائفٌ مني فأمِّنوه ،

أو آمنٌ مني فحذِّروه ، أو راغبٌ في مواصلتي فهنِّئوه ، أو راحلٌ نحوي فزوِّدوه ،

أو جبانٌ في متاجرتي فشجِّعوه ، أو آيسٌ من فضلي فعدوه ، أو راجٍ لإحساني فبشِّروه ،

أو حسنُ الظن بي فباسطوه، أو محبٌ لي فواظبوه ، أو معظمٌ لقدري فعظِّموه ،

أو مستوصفكم نحوي فارشدوه ، أو مسيءٌ بعد إحسان فعاتبوه

ومن واصلكم فيَّ فواصلوه ، ومن غاب عنكم فافتقدوه ، ومن ألزمكم جناية فاحتملوه ،

ومن قصرَّ في واجب حقي فاتركوه ، ومن أخطأ خطيئة فناصحوه ، ومن مرض من أوليائي

فعودوه ، ومن حزن فبشِّروه ، وإن استجار بكم ملهوف فأجيروه

يا أوليائى : لكم عاتبت ، وفيّ إياكم رغَّبت ، ومنكم الوفاء طلبت ، ولكم اصطفيت وانتخبت ،

ولكم استخدمت واختصصت ؛ لأني لا أحب استخدام الجبارين ، ولا مواصلة المتكبرين ،

ولا مصافاة المخلِّطين ، ولا مجاوبة المخادعين ، ولا قرب المعجبين ،

ولا مجالسة البطَّالين ، ولا موالاة الشرهين يا أوليائى : جزائي لكم أفضل الجزاء ،

وعطائي لكم أجزل العطاء ، وبذلى لكم أفضل البذل ، وفضلي عليكم أكثر الفضل ،

ومعاملتي لكم أوفى المعاملة ، ومطالبتي لكم أشد المطالبة

أنا مجتبي القلوب ، وانا علام الغيوب ، وأنا مراقب الحركات ، وأنا ملاحظ اللحظات ،

أنا المشرف على الخواطر ، أنا العالم بمجال الفكر ؛ فكونوا دعاةً إلي ،

لا يفزعكم ذو سلطان سوائي ، فمن عاداكم عاديته ، ومن والاكم واليته ،

ومن آذاكم أهلكته ، ومن أحسن إليكم جازيته ، ومن هجركم قليته}

وإلى جانب الدعوة إلى الله ، فللصالحين رسالة اجتماعية عظيمة ، يقوم أساسها

على نشر المحبة والمودة بين الناس ، واقتلاع جذور الأحقاد والشحناء والإحن من النفوس ،

والسعي للإصلاح بين المتخاصمين ، ونشر التكافل الإجتماعي ،

وإحياء القيم الإسلامية بالقدوة الطيبة والأخلاق الكريمة ، ومقاومة التيارات المادية

والإلحادية كالوجودية والعلمانية وأعظم ما في رسالة الصالحين أنها تربِّي الفرد

تربية أخلاقية مثالية ، وعن طريق تربية الأفراد الفاضلة نصل إلى مجتمع متكامل متكافل

فليتنا معشر المسلمين والمؤمنين في هذا الزمان نطرح الخلافات السطحية والشخصية جانباً ،

ونتخلى عن العصبيات المذهبية والطائفية ونتكاتف ونتعاون ونضع أيدينا في أيدي بعض

لنعلي شأن دين الله ، ونعمل على تطبيق شرع الله ، وتنفيذ سنة حبيبه ومصطفاه ، لا طمعاً

في زخارف فانية ، أو مناصب دانية ، وإنما طمعاً في رضاء الله جلَّ في علاه

صحيح ابن حبان و سنن أبن ماجه عن أبي الدرداء (2)

سنن أبي داود عن أبي الدرداء ، حلة الأولياء (3)

رواه أبو نعيم عن عمرو بن الجموح {4}

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البزار - المصدر: الأحكام الشرعية الكبرى -

الصفحة أو الرقم: 3/293 ،

(5) أسماء بنت يزيد فى سنن إبن ماجه

{6} الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البوصيري - المصدر:

إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم:8/74

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohamd 123



عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 28/02/2014
الموقع : لبنان

مُساهمةموضوع: رد: رساله الصالحين.   الأربعاء أكتوبر 08, 2014 9:33 pm

بارك الله فيك
وجزيت خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسين السيد



عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 15/09/2014

مُساهمةموضوع: رد: رساله الصالحين.   السبت أكتوبر 11, 2014 6:05 am

اشكر مرورك الكريم اخ محمود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رساله الصالحين.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الرحمن :: القسم ( الإسلامى ). :: منتدى أل بيت الحبيب .-
انتقل الى: