{منتدى ( إ سلا مى - ورقية شرعية ) معتدل ، متنوع}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من كتاب سلوك العارفين(2).

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د/علاء أبوضيف
Admin
د/علاء أبوضيف

عدد المساهمات : 2262
تاريخ التسجيل : 29/11/2008

مُساهمةموضوع: من كتاب سلوك العارفين(2).   الأربعاء يوليو 14, 2010 1:09 am

وطبقة أخرى من العلماء:

هم علماء النِّسبة، وهم: الذين تفرّدوا عن


الكل بالفرد، وتجردوا عن الأكوان، وتوحدوا بالأحد الصّمد:-

عرفوا معاني أسامي الحق


وحقائق صفاته، وعاينوا الغيوب، وسلِموا من أشغال الكون، ورجعوا

إلى حقائق الحقّ،


فتحققوا فيه، وانقطعت أسبابهم عن الخلق، أجمعوا وانتسبوا إلى الحق،

وصححوا معه النسبة بالكلية.


وهم سادة الأمة، فالإخبار للغير عن أحوالهم صعب وإخبارهم عن أنفسهم

على حدود الإشكال؛ صح لهم مقامهم بتصحيح


نسبتهم مع الحق، وأشكل عن الخلق مواردهم ومصادرهم.
وهم حجة
في البلاد، وإليهم مفزع العباد؛

علت مرتبتهم


المراتب؛ لأنهم حطّوا رحالهم في الحضرة، فلا يرجعون منها إلى الرّسوم

إلا لإقامة فرضه أو ليتأدب بهم مريد، ولدلالة مريد


على سلوكه. وهم أهل التمكين في التصوف،

وأهل الاستقامة


فيه. إليهم النهاية، وبهم القدوة في أحوال

القِدَم عن الحدث وترك ما علم وجهل أن يكون
تعالى مكان الجميع،

وهذا قول الجنيد رحمه
.

والمُوحد عندهم:


من يتوحد ثم يُوَحَّد.



والتوحيد: إثباتٌ لا نفي فيه،

ونفي لا إثبات معه، وفناء فيما بين الحالين، ثم فناء عن ذلك الفناء، حتى لا يكون له حينٌ ولا


عنه إخبار. وطريقة الخراسانيين في التوحيد:-

إثبات الموحد


بنفي ما يضادّ عنه. وأيضاً: أن يكون العبد

قائماً بسرّه وقلبه وحاله بين يدي ربّه، لا يلاحظ غيره، ولا يشاهد سواه.



وأيضاً: هو بقاء الحق وفناء ما دونه.

ثم المعرفة:


وهو أن


تعالى يعرف إلى خواصه بذاته،

ويسقط عنهم بذلك


آثار المعرفة والرسوم، فلم يعرفوا غير معروفهم، ولم يعاينوا سواه.

وأيضاً: فإن العارف: من تُجْمع له



المتفرقات، وتستوي عنده الأحوال، ويسقد عنه رؤية الأغيار.

وأيضاً: إن العارف: أن يكون بلا حد، كما أن


المعروف بلا حدّ.


وطريقة الخراسانيين: أن المعرفة: آثار أنوار

العناية على قلوب الأولياء، فيزينهم بأنواع الكرامات: من القربة والمحبة والشوق

والأنس وغير ذلك.


وطريقة أخرى لهم: وجود تعظيم

تعالى في القلب وتأثير ذلك التعظيم خشية على الجوارح وخشوعاً عليها.



ثم يرجع إلى بيان مبادئ المقامات والأحوال:

فأول مقام فيها: التوبة:


وهو: أن يرجع من الكل إليه؛ لأن له الكل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من كتاب سلوك العارفين(2).
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الرحمن :: القسم ( الإسلامى ). :: منتدى التصوف إلاسلامى.-
انتقل الى: