{منتدى ( إ سلا مى - روحانى ) معتدل ، متنوع}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العقل والحب (للمحبين).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د/علاء أبوضيف
Admin


عدد المساهمات : 2270
تاريخ التسجيل : 29/11/2008

مُساهمةموضوع: العقل والحب (للمحبين).   الجمعة مارس 11, 2011 4:39 pm


وبعد سقراط بعشرات القرون جاء " شكسبير " فقال : " أصدق نفسك تصدق الناس جميعا ." أما الأديب "

إحسان عبد القدوس " فلقد كان له رأي يحرك وتر المعرفة قليلا كسهيل يماني يفتح للمحب دروب الحقيقة

الغامضة والمغلقة.

فقال :" كل منا له وجهان .. وجه للناس ووجه داخل نفسه والمستحيل هو التوفيق بينهما ."

وهذا الرأي الذي فيه الكثير من الواقعية والمنطقية والحكمة فكل منا يخفي وجهه الحقيقي الذي يعرف به نفسه

جيدا لكنه يبدوا مضطرا ومرغما على ارتداء الأقنعة لكي يحظى بحب واحترام الآخرين والمجتمع فكيف يكون

الأمر إذا أضاف الإنسان لكل هذه المعادلة الشائكة والمعقدة والمتقلبة أمرا آخر لا يقل تعقيدا وغموضا ألا وهو

" الحب " .. ومن الآراء التي تؤيد الأديب إحسان عبد القدوس ما قال " الفونس كار " والذي له رأي مشابه

يقول فيه :" لكل إنسان ثلاثة طباع

طبعه الحقيقي ، والطبع الذي يظهر به أمام الناس ، والطبع الذي يعتقده في نفسه ."

ولعل هذا الرأي يفسر مدى الازدواجية والاضطراب والخيبة التي يعيشها المحبون بعد الزواج عن طريق الحب

إذ يكتشفون أن الحب فعلا أعمى .

فالحبيب الذي تم إختيار لجاذبيته وحنانه وصفات الجميلة التي فرح بها ولرؤيته واهتمامه به وبنا عليها قصور

من الأحلام والأمال يكتشف بعد فتره قليله وثقيلة أن ذلك الحبيب لم يعد جذابا كما كان وأنه غير محتمل في

أفعاله وتصرفاته وسلوكياته ويرى علامات عدم اهتمامه ويلاحظ أنانيته وإنها ثابتة ودائمة ويؤكد هذا الرأي

الفيلسوف " ألن " حينما قال

" إن أعظم قوة للمرأة تكمن في غيابها لأن حضور المحبوبة لا يلبث أن يكشف لنا عن مواطن الضعف فيها

أما غيابها فيجعلها واحده من عرائس الخيال ونمنحها بذلك صفات الكمال ." وما قيل عن المرأة في غيابها

يجوز قوله عن الرجل أيضا في غيابه وغموضه .

لكن دعونا نفرج عن بعض الأسئلة التي تتزاحم على باب القلب المتعب والمنهك والممتلئ لوعه وحرقة :

لماذا الحب صياد .. ولكنه أعمى .

يقول :" أودنيس "

نعم .. أبدو لبعضهم أحيانا كأنني أعمى .. لا ترى عيناي غير الأشياء الجميلة !! " .

إنها الحقيقة التي ترفع عن الجرح غطاءه وتنفث الألم من أحشائه لتبدو الصورة واضحة وصافية كمياه النبع

فالمرء حينما يحب لا يرى فيمن يحب سوى الأشياء الجميلة وله كل العذر فذلك فكيف يرى الأشياء القبيحة

وهو يرى بعين قلبه لا بعين عقله وشاعرنا القديم يقول :

وعين الرضى عن كل عيب كليلة .... وعين السخط تبدي المساوئا

فحالة الحب والرضى تنسي كل المساوئ وتمحي كل العيوب والأخطاء أما في حالة الغضب والسخط فإن

العيوب والمساوئ تظهر على السطح وتطفو وتصبح بارزة .

وللأديب الألماني " هوفمان " في إحدى قصصه شخص يرتدي " نظاره " على عينيه فإذا سقطت النظارة

عن عينيه تحول كل شئ إلى قبيح وإذا وضعها على عينيه أصبح كل شئ جميل وكذلك الحب تماما يجعل

الإنسان يرى العالم جميلا وساحرا ومدهشا وعذبا فالحب يغرس الورود في القلوب ويسكب الندى في العروق

ويفجر العطاء في العيون .

كما أن نظره الشخص المحب تختلف عن نظره المحيطين به من أهل وأصدقاء فهم لا يرون ما يرى هذا

المحب ولا يشعرون بما يشعر به من أحاسيس تجاه هذا الحب والحبيب لذا كلما عذلوه وعاتبوه وعابوا عليه

إندفاعة ازداد هو تمسكا برأيه ومشاعره ويصبح الحال أشبه ما يكون بمسمار على خشبة وكلما ازداد الآخرون

عنادا وتصلبا ازداد المسمار - أي المحب - تعلقا وثباتا في اللوح وكلما ازداد الطرق وبعنف على المسمار

كلما ازداد تمكنا واستحكاما في اللوح لذا وجب على الآباء والمربين والأصدقاء أن لا يحاولوا الضغط

على المحب وكبح جماح مشاعره لأن من شأن هذا الأمر نفوره منهم وكراهيته لهم .

ويقال أن حكيما صينيا طلب من رجل أن ينظر من النافذة الزجاجية وسأله : ماذا ترى ؟

فأجاب الرجل : أرى الناس . ثم طلب منه أن ينظر للمرآة وسأله : ماذا ترى ؟ فأجاب الرجل : أرى نفسي ..

فالنافذة زجاج وكذلك المرآة زجاج لكن الاختلاف في النظرة الأحادية لما يحيط بنا من متغيرات وكذلك تماما

في الحب .

وقبل أن ننتهي من رحلة الإجابة على هذا السؤال اللذيذ كقطعة رغيف حار في فم جائع وترتحل النهايات

إلى مدن البداية لإعادة ترتيب الحقيقة والواقع ، هناك قصة جميلة للأديب الإنجليزي " وليم سومرست موم "

بعنوان :" رد " تحكي قصة البحار الأوربي الجميل الشكل الذي يقع في حب فتاه تدعى " سالي " وهي فتاه

فاتنة من بنات إحدى جزر المحيط الهادئ ويقيمان معا زمنا ، ثم يختفي فجأة فتقضي " سالي " أيامها تفكر فيه

وتذيب نفسها شوقا إلية وأخير ترضى بالزواج من رجل أبيض يحبها ولكنها تشقيه وتشقي نفسها لأنها لازالت

تعيش في ذكرى حبيبها الأول وتتقدم بها السن ويرهل جسمها ويتفق أن تلتقي " سالي " وزوجها يوما برجل

أبيض لا يعرفانه ثم يعرف الزوج صدفة أن هذا الرجل هو " رد " الذي أفسد عليه حياته بحب زوجته له

ويتأمله الزوج فيجده أصلع الرأس ومترهل البطن وسوقي السلوك ويتساءل : أهذا الذي أحبته سالي كل هذا

الحب ؟ ومع هذا فلم يعرف أحدهما الأخر عندما التقيا ؟ ترى ماذا سيكون موقفها لو عرفت أن هذا " رد "

الحبيب الذي أشقته من أجله ؟ ولكنه يؤثر الصمت .

وفي الشعر العربي القديم ، يقال أن " بثينة " دخلت ذات يوم على " عبدالملك بن مروان "

فقال لها : يا بثينة ما أرى فيك شيئا مما كان يقول جميل ؟ فقالت وقد أخذتها الدهشة من كلامه :"

يا أمير المؤمنين إنه كان ينظر إلي بعينين ليستا كالتين في رأسك .".

حقا " كان ينظر إلي بعينين ليستا كاللتين في رأسك "

فعين المحب ليستا هي عيون الآخرين إنها ترى بإحساس مختلف ليس لأنها كذلك ولكن لأن المحب يريدها

كذلك ويتمناها كذلك .

وللأديبة المبدعة " غادة السمان " رأي عذب يحرك وتر الشجن فتتناثر الجروح على جسد الرسائل المفعمة

بالحب فتقول

" كلما ازداد اقتراب الإنسان من الأشياء وإنظمامه إليها فقد القدرة على رؤيتها بوضوح حتى إذا ما التصق بها

عجز عن رؤيتها لأن إتحاده بها يفقده شروط الرؤية الصحيحة من موضوعية وتجرد وصفاء ذهن تماما كما

يعجز الإنسان عن رؤية وجهه حينما يقترب من المرآة حتى يلتصق بها ... أو عن رؤية عيوب من يحب .".

وهذا الرأي صحيح تماما فالمحب يظل في النهاية إنسان بكل ما في الإنسان من ضعف وحاجة ولوعة وحرقة

ونزيف وألم .. يحب ولا يملك إلا أن يحب ويمارس حبه ببساطة وتلقائية وعفوية كما يتنفس رغم كل المحاذير

والعقبات والنداءات والإرشادات والإشارات الحمراء التي تقال له وتحذره وترشده لكنه يأبى التصديق ويرفض

التحديق فهو لا يستطيع أن يخلع حبه من قلبه كما يخلع ضرسا عتيقا ولا يستطيع أن يرمي بذاكرته في سلة

المهملات كجورب مهترئ مثقوب ولا يملك في النهاية إلا أن يردد أغنية المطربة :" أوليفيا نيوتن

" التي تقول :-ليس قلبي أول القلوب المحطمة

وليست عيناي أول عيون تبكي

ولست أول من عرف هذه الحقيقة

ولكن ما حيلتي وأنا عاجزة عن أن أنساك ..

أعلم أنه من الجنون أن أنتظرك

ولكن يجب أن تفهم يا حبيبي

أنني لا يمكنني أن أفعل شيئا آخر

حياتي توقفت ..

وأنا أخلص لك .. بلا أمل

عقلي يحدثني أنسيه ..أيتها المجنونة

قلبي يحدثني لا تتركيه تمسكي به

وهذا ما سوف أفعله

فأنا أحب إلى النهاية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
*احلام الياسمين*



عدد المساهمات : 668
تاريخ التسجيل : 12/04/2011
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: العقل والحب (للمحبين).   الإثنين سبتمبر 26, 2011 11:24 pm


الحب عاطفه...... والعاطفه من القلب


ويقال إن المرأه إذا أحبت وقررت الحب فإنها لا تفكر

وإن فكرت فى الحب فإنها لا تقرر


أما الرجل..فيتفوق على المرأه فى ذلك إذ يفكر

و ثم يقرر فى الوقت ذاته


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العقل والحب (للمحبين).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الرحمن :: قسم ( الثقافة العامة ). :: منتدى اللطائف والنصائح.-
انتقل الى: